الشيخ جعفر كاشف الغطاء
65
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ومنها : أنّه لو تعدّد المنوب عنه ، عيّن كلّ عملٍ لصاحبه . وإذا نسيهما ، وكانا مختلفين بالتقدّم أو التأخّر ، أو الصغر والكبر ، أو الصفة أو بعض الصفات ونحوها ، عُيّن بأحد القيود . وإن تعذّر عليه من جميع الوجوه ، تعذّرت النيابة ، وانفسخت الإجارة . ومنها : أنّه لو تعدّد المنوب عنه ، وقد صام عن بعضهم من غير تعيّن ، أعادَ ما صام . ولو علم أنّه صام بقصد واحد معيّن عن اثنين ثمّ نسيه ، بنى عليه ، ونوى من لم يصم عنه . ولو كان مستأجراً للتبرّع عن جماعة دفعة على وجه الشركة ، نوى الجميع ولو انحصرت النيابة بواحدٍ ولم يشخّصه ، نوى صاحب الحقّ . ومنها : أنّه لو كانت الإجارة مطلقة ، جازَ أن ينوي الصوم في أثناء النهار قبل الزوال والأحوط تبييتها . ومنها : أنّه لا تجوز النيابة عن الحيّ في الصوم ، وإن جازَ في بعض الصلوات في الحجّ والزيارات ، سوى ما يأتي من صوم النيابة عن الشيخ أو عن الشيخين . ومنها : أنّه لا تفرغ ذمّة المنوب عنه بمجرّد الاستئجار ، وإنّما تفرغ بفعل النائب العمل . ومنها : أنّ لكلّ من النائب والمنوب ثواباً تامّاً لطفاً من اللَّه تعالى ، وربّما يقال : إنّ للنائب تسعة أعشار الأجر ، وللمنوب عنه العُشر الأخير . ومنها : أنّه تُستحبّ النيابة عن الأموات ، من الأنبياء ، والأوصياء ، والعلماء ، وكافّة المؤمنين ، تخصيصاً وتشريكاً . وأمّا الإهداء فتستوي فيه الأموات والأحياء . ومنها : أنّه تُستحبّ المبادرة إلى عمل النيابة ، والإتيان به على أحسن الوجوه ، مُحافظاً على الآداب الشرعيّة . ومنها : أنّه لا مانعَ من استئجار الفاسق مع الاطمئنان ، ولا يجوز للوصيّ استئجار العدل مع عدمه لغلبة النسيان مثلًا . ومنها : أنّه تصحّ الإجارة بطريق المُعاطاة من غير صيغة خاصّة ، ويلزم بفعل بعض العمل أو التصرّف ببعض الأُجرة ، فينوي الندب عند الدخول ، وإذا دخل ولو في